غوارديولا يدعم فلسطين... والجالية اليهودية في بريطانيا تستنكر
عندما صمتَ العالم الكروي عن فلسطين، صرخَ غوارديولا. المدرب الإسباني الذي حملَ القضية معه في محطاتٍ عدة، جددَ بيعته أخيراً للحق وأهله ضمن مناسبتَين خلال قرابة أسبوعٍ واحد.


عندما صمتَ العالم الكروي عن فلسطين، صرخَ غوارديولا. المدرب الإسباني الذي حملَ القضية معه في محطاتٍ عدة، جددَ بيعته أخيراً للحق وأهله ضمن مناسبتَين خلال قرابة أسبوعٍ واحد. مساء الخميس الماضي، حضرَ غوارديولا حفلاً ثقافياً بمدينة برشلونة الإسبانية لدعم فلسطين مرتدياً الكوفية الفلسطينية، واستهلَّ كلمته بتحية عربية قائلاً: «السلام عليكم».
قال مدرب مانشستر سيتي خلال الحفل: «عندما أرى طفلاً خلال العامَين الأخيرَين في الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أو على التلفاز، وهو يُصوّر نفسه متوسلاً ويسأل: أين أمه التي دُفنت تحت الأنقاض وهو لا يعلم ذلك بعد؟ أشعر أننا تركناهم وحدهم، متروكين، مهملين».
وتابعَ معاتباً: «أتخيّل دائماً أنهم يسألوننا: أين أنتم؟ تعالوا وساعدونا وحتى الآن لم نفعل شيئاً»، ثم أكّدَ «نحن هنا أمام العالم لنُثبت بوضوح وقوفنا إلى جانب فلسطين، وجميع القضايا الإنسانية العادلة. هذا بيان من أجل فلسطين، ومن أجل الإنسانية».
لاقى خطاب المدرب الإسباني تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ووصفهُ مغردون بأنه «عبقري في الملاعب، وأسطورة في المواقف الإنسانية».
تصاعدت حدة التوتر بين غوارديولا وقيادات الجالية اليهودية في بريطانيا
ولم يتوقّف غوارديولا عند هذا الحد، إذ جددَ تمسّكه بمواقفه البطولية خلال مؤتمر صحافي سبقَ مباراة فريقه ضد نيوكاسل يونايتد في كأس الرابطة، قائلاً: «ما يحدث في فلسطين إبادة جماعية أمام أعيننا، وهذه مشكلتنا جميعاً كبشر»، وأكّدَ أنه سيقف دائماً ضد تدمير الأرواح وقتل الآلاف من أجل الأفكار، مشدداً على أن البشرية لم تشهد وضوحاً في المعلومات كما تشهده الآن.
على خلفية هذه المواقف التضامنية المُشرّفة، تصاعدَت حدة التوتر بين غوارديولا وقيادات الجالية اليهودية في بريطانيا، إذ أصدرَ المجلس التمثيلي اليهودي في مانشستر الكبرى بياناً شديد اللهجة اتّهمَ فيه غوارديولا بممارسة «الاستفزاز»، مطالباً إياه بالتركيز على مهنته كمدرب كرة قدم بدلاً من الإدلاء بتصريحاتٍ سياسية.
ورأى المجلس أن مواقف المدرب تُسهِم في زيادة المخاطر التي تواجه المجتمع اليهودي، منتقداً ما وصفه بـ «الفشل التام» لغوارديولا في إظهار التضامن مع ضحايا معاداة السامية.
هي حلقة جديدة من مسلسلٍ وقح يُحاول فيه الجلّاد الصهيوني ارتداء ثوب الضحية. لكن الحق لا يحتاج إلى سيناريو مبتذل كي يصدح، هو يحتاج ببساطة إلى ضميرٍ حي وشجاعة، تماماً كالتي يمتلكها غوارديولا.
